-->
الاجتماعيات في دقائق

الاجتماعيات في دقائق

الامتحانات الجهوية

آخر المشاركات

الامتحانات الجهوية
جاري التحميل ...

النطاقات المناخية والغطاء النباتي في العالم

 

الوحدة3: النطاقات المناخية والغطاء النباتي في العالم

مقدمة

      يقصد بالنطاق المناخي: حزام أو مجال يحيط بالأرض، ويتميز بخصائص مناخية متشابهة. ويختلف توزيع النطاقات المناخية والأقاليم النباتية على سطح الأرض حسب مجموعة من العوامل.

  • كيف تتوزع النطاقات المناخية والغطاء النباتي على سطح الأرض؟
  • ما العوامل المفسرة لهذا التوزيع؟
  • وما هي الخصائص المميزة لكل نطاق مناخي على حدة؟

І وصف توزيع النطاقات المناخية والأقاليم النباتية على سطح الأرض والعوامل المفسرة لهذا التوزيع

1- وصف توزيع النطاقات المناخية والأقاليم النباتية بالعالم

تتوزع النطاقات المناخية على سطح الأرض بشكل مختلف إلى ثلاث نطاقات وهي:

·  النطاق الحار: ينتشر هذا النطاق في المنطقة البيمدارية (بين مداري السرطان والجدي مرورا بخط الاستواء)، يتكون من ثلاث مناخات وهي: المناخ الاستوائي والمداري والصحراوي.

·  النطاق المعتدليمتد في المنطقة المحصورة بين خط عرض °30 و°60 أي بين النطاق الحار والنطاق البارد. ويضم ثلاث مناخات وهي :المناخ المتوسطي والمناخ المحيطي والمناخ القاري.

·  النطاق البارد يسود هذا النطاق في القطبين الشمالي والجنوبي، بين خطي عرض °60 و°90. ويتكون من مناخين: مناخ التايكا ومناخ التوندرا.

  • أما المناخ الجبلي والصحرواوي فهي من المناخات اللانطاقية.

2-العوامل المفسرة لتنوع النطاقات المناخية على سطح الكرة الأرضية

يفسر اختلاف توزيع النطاقات المناخية والغطاء النباتي في العالم بمجموعة من العوامل أهمها:

-  اختلاف زاوية سقوط أشعة الشمس، نظرا للشكل الإهليليجي أو البيضاوي للأرض: فأشعة الشمس تكون متعامدة مع المنطقة البيمدارية، وتزداد زاوية سقوطها ميلانا كلما اقتربنا من القطبين.

-  اختلاف الموقع حسب خطوط العرض.

-  تباين توزيع الحرارة على سطح الأرض.

-  عامل الارتفاع

-  تباين توزيع التيارات البحرية وتوزيع اليابس والماء.

-  اختلاف توزيع الضغط الجوي على سطح الأرض.

3- وصف التوزيع الجغرافي للغطاء النباتي في العالم وتفسيره

    يتصف توزيع الغطاء النباتي في العالم بالتنوع والتباين في التوزيع، حيث تسود في النطاق الحار الغابة الاستوائية والسفانا والسهوب والنباتات الصحراوية، أما في النطاق المعتدل فتسود النباتات المتوسطية والبراري والغابات النفضية، في حين تنتشر غابة التايغا وأعشاب التوندرا في النطاق البارد (المناطق القطبية). أما في المناطق الجبلية فتسود تشكيلات نباتية متنوعة تعرف باسم نباتات المناطق الجبلية...

ويرجع هذا التنوع والتباين في توزيع الغطاء النباتي إلى عوامل مناخية مثل الحرارة والتساقطات وعوامل مرتبطة بالتربة، وعوامل أخرى مثل المياه والرياح والحيوانات...

II-    الخصائص المناخية والنباتية بالنطاقات المناخية

1-    وصف خصائص المناخ والغطاء النباتي بالنطاق الحار

‌أ-       المناخ الاستوائي

        يتميز هذا المناخ بمجموعة من الخصائص المناخية النباتية منها:

ü     على مستوى الخصائص المناخية: يتميز المناخ الاستوائي بارتفاع معدل التساقطات السنوية، حيث يتجاوز المتوسط السنوي في مرصد كريبي 3176 ملم. بالإضافة إلى انتظام التساقطات وسقوطها طيلة السنة. وفيما يخص الجريان فهو دائم ومنتظم كذلك.

وبالنسبة لخصائص الحرارة فهي تتميز بارتفاع درجة الحرارة طيلة السنة، حيث يتجاوز المتوسط السنوي للحرارة بنفس المرصد 25 درجة. ويسجل غياب الفروقات الكبيرة بين الحرارة الدنيا والحرارة القصوى، حيث يبلغ المدى الحراري السنوي 2 درجات فقط بمرصد كريبي.

ü     أما الغطاء النباتي فهو يتكون أساسا من غابة كثيفة دائمة الاخضرار ذات ارتفاع كبير جدا، مع وجود أنواع من النباتيات المتسلقة والنباتات الطفيلية.

‌ب-   المناخ المداري

        فيما يتعلق بالمناخ المداري فهو يتميز بمجموعة من الخصائص المناخية النباتية منها:

ü     على مستوى الخصائص المناخية: يتميز المناخ المداري بوجود فصلين، فصل حار ورطب في الصيف، وفصل جاف شتاء.

ارتفاع معدل التساقطات السنوية خلال فصل الصيف ونذرتها في فصل الشتاء. الشيء الذي يجعل الجريان موسمي.

وبالنسبة لخصائص الحرارة فهي مرتفعة طيلة السنة، حيث يتجاوز المتوسط السنوي للحرارة بمرصد واكادوكو26 درجة. ويبلغ المدى الحراري السنوي حوالي 8 درجات بمرصد واكادوكو.

ü     أما الغطاء النباتي فتنمو في هذا المناخ تشكيلات نباتية تجمع بين الحشائش والأشجار تعرف باسم السفانا.

‌ج-    المناخ الصحراوي

        يتميز هذا المناخ بمجموعة من الخصائص المناخية النباتية منها:

ü     على مستوى الخصائص المناخية: يتميز المناخ الصحراوي بندرة التساقطات المطرية، حيث لا يتجاوز المتوسط السنوي في مرصد تمنراست 59 ملم. بالإضافة إلى عدم انتظام التساقطات سواء من حيث كميتها أو توقيت سقوطها. الشيء الذي يجعل الجريان مؤقت.

وبالنسبة لخصائص الحرارة فهي تتميز بالارتفاع الشديد في فصل الصيف، حيث يبلغ المتوسط السنوي للحرارة بمرصد تمنراست 21,2 درجة. ويسجل وجود فروقات كبيرة بين الحرارة الدنيا والحرارة القصوى، حيث يبلغ المدى الحراري السنوي 16 درجة.

ü     أما الغطاء النباتي فتنمو في هذا المناخ تشكيلات نباتية تجمع بين النباتات الشوكية والنباتات الملحية، حيث تتميز هذه النباتات بطول جذورها وقصر سيقانها وجذوعها، وصغر أوراقها وكثرة أشواكها (مثل الصبار والطرفاء والطلح...).

2-    وصف خصائص المناخ والغطاء النباتي بالنطاق المعتدل

‌أ-       المناخ المتوسطي

        يتسم المناخ المتوسطي بتساقطات مطرية لابأس لها وغير منتظمة، حيث يبلغ المتوسط السنوي للتساقطات بمرصد الجزائر 765 ملم. كما يتميز هذا المناخ بوجود أربعة فصول واضحة، ويتركز سقوط الأمطار في فصل الشتاء، بينما يسود الجفاف في فصل الصيف. أما الجريان فهو موسمي.

وبالنسبة لخصائص الحرارة فهي تتميز بارتفاع درجة الحرارة خلال فصل الصيف (25 درجة بمرصد الجزائر)، ومعتدلة في فصل الشتاء (12 درجة)، لهذا فان المدى الحراري السنوي يسجل اعتدالا يبلغ 13 درجة.

ü     أما الغطاء النباتي فهو يتسم بالتنوع، ويتكون أساسا الأحراش (تشكيلات نباتية مكونة من غطاء عشبي وأشجار متفرقة)، والأدغال (نباتات شجرية وعشبية مختلطة ومتداخلة)، إلى جانب غابات العرعار والصفصاف والاوكاليبتوس والبلوط الأخضر والفليني والزيتون البري والأرز...

‌ب-   المناخ المحيطي

يتميز المناخ المحيطي بمجموعة من الخصائص المناخية والنباتية منها:

ü     على مستوى الخصائص المناخية: يتميز المناخ المحيطي بانتظام التساقطات المطرية خلال السنة، حيث يبلغ المتوسط السنوي للتساقطات بمرصد ستراسبورغ 696 ملم. ويتميز الجريان بتصريف دائم لاستمرار التهاطل على مدار السنة.

وبالنسبة لخصائص الحرارة فهي معتدلة في فصل الصيف (19 درجة) ومنخفضة في فصل الشتاء (1درجة)، حيث يصل المتوسط السنوي للحرارة بمرصد ستراسبورغ 10 درجة. ويبلغ المدى الحراري السنوي حوالي 18 درجات بنفس المرصد.

ü     أما الغطاء النباتي فتنمو في هذا المناخ الغابات النفضية أو المورقة، والتي تفقد أوراقها خلال فصلي الخريف والشتاء، ويتوقف نموها في فصل الشتاء بفعل الانخفاض الكبير للحرارة.  

‌ج-    المناخ القاري

        يتميز هذا المناخ بمجموعة من الخصائص المناخية النباتية منها:

ü     على مستوى الخصائص المناخية: يتميز المناخ القاري بتساقطات مطرية متوسطة إلى ضعيفة، حيث يصل المتوسط السنوي إلى 600 ملم بمرصد موسكو، ترتفع التساقطات في الصيف وتقل في الشتاء، حيث يسجل أعلى معدل للأمطار في يوليوز وأدنى معدل يسجل في يناير. الشيء الذي يجعل الجريان فصلي، يظهر في الصيف ويختفي في الشتاء بفعل تجمد الأنهار.

وبالنسبة لخصائص الحرارة فهي تتميز بالاعتدال في فصل الصيف (17 درجة)، والانخفاض الشديد في الشتاء (10-)، حيث تقل عن 0 درجة خلال 5 أشهر من السنة بمرصد موسكو. ويسجل وجود فروقات كبيرة بين الحرارة الدنيا والحرارة القصوى، حيث يبلغ المدى الحراري السنوي 27 درجة.

ü     أما الغطاء النباتي فتنمو في هذا المناخ تشكيلات نباتية عشبية كثيفة تعرف بالبراري أو المروج.

3-    وصف خصائص المناخ والغطاء النباتي بالنطاق البارد

‌أ-       مناخ التوندرا

        يتسم مناخ التوندرا بوجود صيف قصير، حيث ترتفع درجة الحرارة خلاله فوق الصفر، لتصل إلى حدود 5درجات (يوليوز) كحد أقصى بمرصد أوريكا بكندا. ووجود شتاء طويل وبارد جدا، حيث تنخفض الحرارة عن 0 درجة لمدة  تقارب 9 أشهر، وتسجل في شهر مارس حدوده القصوى بهذا المرصد، حيث تبلغ  36- درجة. ويتسم هذا المناخ بمدى حراري جد مرتفع يبلغ حوالي 41 درجة. أما التساقطات المطرية فتبقى ضعيفة في الصيف ومنعدمة في الشتاء. وبالتالي يرتبط الجريان بدوبان الجليد والثلوج خلال فصل الصيف إذن فهو مؤقت.

ü     أما الغطاء النباتي فهو يتسم بسيادة أعشاب قصيرة تعرف باسم التوندرا.

‌ب-   مناخ التايكا

عكس مناخ التوندرا، يشهد مناخ التايكا ارتفاع ملحوظ في المتوسط السنوي للتساقطات، التي تعرف حدودها القصوى خلال شهري يوليوز وغشت. ووجود شتاء طويل وبارد جدا، حيث تنخفض الحرارة عن 0 درجة لمدة  8 أشهر، ويصل عدد الشهور الأكثر حرارة إلى أربعة شهور تقريبا، وتسجل الحرارة الدنيا في شهر فبراير. ويتسم هذا المناخ بمدى حراري جد مرتفع يبلغ حوالي 31 درجة. وتبقى التساقطات المطرية قليلة في الصيف ومنعدمة في الشتاء. وبالتالي يرتبط الجريان بدوبان الجليد والثلوج خلال فصل الدافئ إذن فهو مؤقت.

ü     أما الغطاء النباتي فيتكون في الغالب من أشجار مخروطية صنوبرية تعرف باسم التايكا.

‌ج-    المناخ الجبلي

    يعد المناخ الجبلي مناخا لا نطاقيا، فهو يوجد في جميع النطاقات. يتميز هذا المناخ بخصائص مناخية ونباتية فريدة من نوعها.

يلعب عامل التضاريس دورا أساسيا في تدرج المناخ والغطاء النباتي، إذ يؤدي الارتفاع إلى تناقص درجات الحرارة وتزايد كميات الأمطار، حيث تتخذ التساقطات في المرتفعات شكل ثلوج. يتميز النظام المطري الجبلي بالانتظام وهطول الأمطار طيلة السنة، مع تباين كمية الأمطار من منطقة جبلية إلى أخرى. أما الجريان فهو دائم في جبال المناطق البيمدارية، ويكون موسمي في المناطق المعتدلة، حيث يتجمد خلال فترة من السنة.

وتسجل الحرارة ضعفا في شهور الصيف (حوالي 8 درجات في مرصد أوبير بالنمسا) وانخفاضا شديدا في شهور الشتاء (-7 درجات)، مع وجود تفاوت حسب العروض. ويبلغ المدى الحراري السنوي حوالي 15 درجة.

بالنسبة للغطاء النباتي يتميز في جبال الب مثلا بالتدرج العمودي من قدم الجبل إلى القمة على الشكل التالي: زراعات ومروج عند قدم الجبل، ثم الغابات النفضية إلى حدود 1000 متر، تليها الغابات المخروطية عند ارتفاع 2000 متر، فالأعشاب وصولا إلى خط الثلج الدائم.

خاتمة

 خلاصة القول فالنطاقات المناخية والأقاليم النباتية، وإن كانت تبدو منفصلة فالحدود بينها غير واضحة وليست قطعية، إذ توجد بين كل نطاق وآخر منطقة انتقالية، تتداخل فيها خصائص هذه النطاقات.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المتابعون

المتابعون

إنفوجرافيك

أخبار الدعم

جميع الحقوق محفوظة

الاجتماعيات في دقائق

2020